قصة : حولني قلب أخر الى شخص اخر

بقلم : عمر فهيم
قصة خيالية من الخيال الواسع

الحياة المضلمة قد يحيط بها النور يوما ما، لكن قد يعود الضلام بدون عودة النور من جديد ، تطفأ الشمع الى الأبد .
انها الحياة و تستمر بمعانات، حيث تحكي عن شاب جميل المظهر و سيء الأخلاق، بمعنى لا يملك قلبا و لا يرحم أحدا ، حياته كلها مشاكل و متاعب، الى ان كل من في حيه يراه بنضرة سلبية ناقصة ، لكونه اكبر مستهليك للمخديرات و لا يحترم أحد سوى ان كانت امه او أبوه او اي ان كان من العالم و ينعزل دائما عن الجميع، كثير الشجار مع غيره الى انه يكره نفسه الى غاية تفكير في الإنتحار ، و أحيانا يفكر لما يكرهه الجميع؟ و لما لا يشبه الجميع؟ لكنه لا يهمه الأخرون، و لا يتقبل نصائح الجميع خصوصا أساتذته، و ابوايه، رغم كونه لا بأس به في الدراسة، انه شاب غريب حقا .
دات يوم دهب الى قمة جبال بعيدا شيء ما عن مسكنه، بداء يفكر في حياته و علاقته مع الاخرون … و يطرح أسئلة مثل : لما انا سيء الى هذا الحد ؟ و لما الجميع يكرهني؟ لما الكل امه حنونة و انا عكسهم؟ … و يستمر في طرح الأسئلة مع إستمرار البكاء في وجهه ، لكن بدون نتائج، عاد الى الرقعة الجغرافية التي يسكن فيها حيث صدف فتاة جميلة مؤدبة لكن حينما يتعلق الأمر بالشجار لا تتراجع و هو كذلك لا يعرف معنى الرحمة، وقعة صطدام بينهما دون قصد، إعتدرت الفتاة و الشاب لم يتقبل الوضع ضنا انها قمت بذلك تمردا بكون المجتمع جحيما له ، فسبها و سبته أيضا، الحض هنا تدخل الناس في تفرقتهم و بعدها اخبرها فتى اخر عن حقيقته لكنها لا يهمها ، عاد الكل الى بيته مهملين الحدث كأنه لم يقع شيء.
و في اليوم التالث وقعت مشكلة بينه و بين أهله الى ان ضربه أبه تم خرج غاضبا و جد من جديد تلك الفتاة تشاجر مع شاب اخر مثله لكن قرر هنا ان يتدخل في مساعدة الفتاة رغم ما حدث من قبل بينهما ، فتوجه الى الشاب الأخر فكان الصراع بينهما قويا و وحشيا رغم ذلك فإنه أقوى منه و أنتصر عليه الشاب الذي يكرره الجميع، و في هذه اللحضة اكتسب تلك الفتاة الى جانبه ، فتعرف معها تم كل اتجاها في دربه. و هنا بداية قصة جديدة في حق الشاب، لم يكن يشعر بأي شيء إتجاهها الأ انها كأخته ، و في اليوم التالي وجدته الفتاة تحت شجارة يفكر من جديد في نفسه و في نضرة المجتمع و لما كل المشاكل في حقه ؟ ثم الدموع كأنها تمطر في وجهه، فشعرت الفتاة بالحزن كأنها تحس بما يحس به فبدأت بطرح أسئلة عليه ، في البداية لا رغبة له في الجواب لكنها تستمر في طرح الأسئلة .
قرر الشاب إخبار الفتاة بحياته و طلب منها مشاركته في تقديم حلول لها فوفقت بدون تردد ، بعد ان حكى لها قصته سألته الفتاة، هل تدخن السجائر فأجابها: السجائر لا ، لكنني استهلك المخدرات الأخرى بكل أنواعها ، فدار حوار بينهما الى ان أقنعته ان يتحول الى فتى اخر، و يستمر الحديث الى ان وفق في التغيير، فطلبت منه ان يلتقيان في مكان ما و في مدة زمانية اخرى ، وفق ايضا بدون أي مانع.
عاد الى بيته بشخصية أخرى لم يكن أهله يتوقع منه ان يكون على ذلك الشكل، فسلام عليهم و قبل رأس امه و إعتدر منهم جميعا فجلس وسط عائلته لأول مرة في حياته منذ نمو عقله، فكان الجميع يتعجب فقالت له أمه، هل حقا انت إبني، فأجبها : لا انا كائن فضائي، بالطبع يا أمي . إنه حقا شيء لا يتقبله العقل، فطلبت امه منه ان يخبرها عن قصة تغيره فرفض ان يحكي ، لكن ولده لا زال يشك انه له فكرة في خداعهم فتركه منتضرا ما سيفعله . و بداء صمتا يستمع الى حوار عائيلته و أحيانا يتدخل أيضا …
حين وصل موعد اللقاء كان الشاب ينتضر الفتاة بكل فرغ الصبر، لكنها كانت تنضر منه بعيدا و تأخرت عن قصد، الى أن جاءت فقالت له لم اكن اتواقع انك ستنتضرني الى هذا الوقت، فقال لها : لما تأخرت ؟ أجبته : لم اتأخر و إنما كنت أنضر اليك من بعيد، لكي اعرف هل تستطيع الصبر ام عكس ذلك ، ضحك الشاب لم يعرف ما سيقوله ، فقالت له كيف حالك فأجابها و إستمر الحديث بينهما. فبدأت تعلمه دروس في الحياة الى أن اغرم بعضهما بالبعض .
و بعد مرور أسبوع صدق أهل بيته تغير الشاب و بعده عن المخدرات و كل الفواسد، فأصبح لا يفكر الا في تلك الفتاة و يحبها اكثر من اي ان كان ، اما الجيران فلاحضوا ايضا تغييره و بعده عن المشاكل إلا و انه إعتذر من بعضهم، فأصبح الكل يتعجب كونهم لم يتوقع يوما تغييره ، كل يوم يلتقي الشاب مع الفتاة التي تحبه و يحبها لكن لا احدهم يستطيع إخبار الأخر ، و يستمع إليها الشاب الى ان اصبحت علاقته مع الجميع جيدة و لكنه لا زال منعزلا عنهم جميعا الأ اهل بيته و يستمع إليهم جميعا.
و بعد مرور ستة اشهر حصل الشاب على الشهادة الباكلورية فكان بالنسبة له شيء بسيطا بكونه في الدراسة لا بأس به، لكن تلك الفتاة سعدتها لا تقاس، فقرر الشاب ان يخبر الفتاة عن حبه لها، و كان يبحث عن طرق .
إتخد الفتى مع حبيبته موعدا جديدا، و كان يحمل معه مفجأة و وردة حمراء، و كان ينتضرها الى أن وصلت فقدم لها الهدية فسألته من اخبرك بذلك ؟ و كان جوابه سؤلا: عن ماذا تتحدثين؟ فأجبته: هل هذه هدية عيد ملادي الذي يصادفه اليوم؟ ضحك الشاب و قال، لم يكن لي علم بكون هذا عيد ميلادك، لكن بمناسبة هذا اليوم سأقدم لك هذه الهذايا و سأخبرك شيء اخر؟ فقالت له أخبرني فانا في شوق لمعرفته، فصرحها الشاب بحبه لها، احست الفتاة بكونها أميرة و اخبرته ايضا بذلك رغم انها حشمت امامه و لم تستطع.
و مند دلك اليوم بداء لقائهما إستعدادا للمستقبل و تخطيطا لزواج المستقبلي و التفاهم فيما بينهما، الا أنهما قرر ان يكون هذا الحب في حدود الى غاية الزواج، فهذا الشاب أيضا يحبها من اجل الزواج و هي ايضا كذلك، و ليس من اجل المصالح الجنسية و المالية، اي ما أسمه  » الحب الإستغلالي  » .
في بداية موسم الدرسة بالكلية ، قررت الشاب ان يكمل دراسته للحصول على وضيفة بسيطة من اجل العيش الكريم مع زوجته و أبنه، اجتمع مع حبيبته في ليلة قبل السفر، كانت مليئة بالوعود و البكان، لا أحد يستطيع مفارقة الأخر، إلا و ان الضروف شأت، و وعدها بأن يهتم بدرسته و النجاح الدائم ثم رعدته بإنتضاره .
عد الشاب الى بيته حكى كل شيء لأمه عن تلك الفتاة و هي التي جعلته شخص اخر اي انها مصد تغييره من قبيح الى محبوب ، فقالت امه :  » شكرا يا رب  » . جمعت له ملابسه و سفر مسافة طويلة لإتمام دراسته حيث وجد عالم أخر و إهتم بدراسته و ينجح بنقط جيدة، كما نعلم ان الكلية عالم مليء بالبشر، لكن ذلك الشاب كان شبه منعزل عنهم، علاقته مع أي ان كان في حدود، و يرفض كل فتاة تقترب منه و يلقنها درسا من خلال كلامه الساحر ، دات يوم تلقى رسالة مجهولة تحمل معلومة حول حبيبته، لكنه لم يصدق ، دكر فيها ان حبيبته تزوجت، فقرر ان يتأكد، إتصل بها فقالت له : » لقد جاء احدهم بغيته الزواج بي لكنني رفضته ، لأنك مستقبلي  » ، أحس الشاب بالسعادة و دار حديث بينهما اكثر من ساعة، فقالت له ايضا:  » لقد إلتقيت بأمك مسكينة، كانت تشكرني على ما فعلته، فقولت لها، إنني لم أفعل شيء يا خالتي  » .
كانوا سعداء الإثناين، بعدا نهايته للعام الأول، نجح الشاب في درسته للعام التاني بنقطة جيدة، فعاد الى مسقط رأسه من جديد بعد تسعة أشهر إشتق الى كل من في حيه و يعرف معنى الإفتقاد ثم جوهر الأم و قيمتها في قلب كل إبن، سعد الأم و بكتها الفرحة بإبنها و تشكر الرب على نجاحه ، و قرر الشاب ان يلتقي بحبيبته في نفس المكان و نفس الزمان، و كان ينتضر بكل فراغ الصبر و هي أيضا كذلك، الى حين وصول الوقت المطلوب، رأته فتاة فدمعت عينايها بالسعادة و الإشتاق فعنقته بكل قوتها و هو ايضا كذلك ، فكانت جلستهم تحكي عن كل ما مرى بهم أثناء فرقهم، لكن المفجأة هنا اخبر الشاب حبيبته بنجاحه بقطة ممتزة طارت الفتاة بالفرحة تصرخ و هي سعيدتا و يضحك الشاب، فقرر ان ينادها لمشاركة وجبة الغداء مع اهله، لم تكن الفتاة ترغب لكنه اقنعها، و المشكلة هنا ان ترفض ام الفتاة خوفا عليها ، و عادت الفتاة الى منزلها، حكت كل شيء لأمه و عن سبب رفضها لزواج مع دلك الشخص الذي جاء إليها، كانت الأم تتعجب و لم تعرف اي شيء، وكانت ايضا تكره ذلك الشاب لما كان في طفولته و لم تكن تعلم انه تغير بسبب إبنتها فرفضت، و بدأت تحكي لإبناتها عن سيئته … ، و دار كلام بين الأم و بنتها الى ان اقنعت الأم و وفقت .
في يوم الغد إتصلت الفتاة في الصباح الباكر مع الشاب و أخبرته عن قبول أمها فقال لأمه انها ستاتي لمشاركتهم وجبة الغداء، ففرحت الأم و قبلت طلب إبنها، حين وصل وقت الغداء دهب الشاب لإحضارها و إلتقايا في منتصف الطريق و كانت السعادة بجوهرها تحيط بهم . حين وصولهم الى البيت رحب بها و بدأت امه تعانقها و ترحب بها لكن الأب لم يكن يعلم شيء مما يحدث فرحب بها ايضا و قال من هاته، فقالت أم الشاب سأخبرك بقصتها فيما بعد فصمت، بدأ الجميع يتبادل الحديث مع الفتاة لكنهم لا يعرفن عن قصة حب بينها و بينا إبنهما، فضن انها مجرد صديقة له و كان الشاب خجولا و أحيانا ما يخرجه خجاله الى اماكن اخرى، و الفتاة سعيدة بالحديث مع اهل حبيبها.
الى حين إنتهائهم خرج الشاب مع صديقته، ليوصلها الى منزلها ، لكن التقيا مع شاب شرب الكحول في طريقهم، فقال لشاب إن رفيقتك جميلة و بدأ يحكيهم كلام تافه فقرر ان يتكرونه لكنه يبحث عن شيء ما، عندما لاحظ ان كليهما لا يهمنه فضربهم بحجارة لكنها جاءت في جانبهم، لم يستطيع الشاب تحمله رغم ان حبيبته تمنعه و السكران يقول كلام غير أخلاقي فإتجه اليه الشاب لقنه درسا الى ان تدخل اهل الحي، فقالت له حبيبته دعه إنه مجرد مجنون، فستمر الإتناين في طريقهم تبادلا الكلام، ام اهل حيه فكان الجميع لا يصدق انه تغير الى شخص اخر و الكل يرغب في ان يكون صديقا له و هو يكفي بحبيبته، يتبادل معهم الحديث لمدة قصيرة و ينعزل عنهم جميعا .
كان الشاب في طريقه ليلتقي بفتاة احلامه و صدف ذلك السكران في طريقه مع اشخاص اخرون فوقفه و بدأ يهديدونه، لم يكن خائفا لكنه لا يرغب و يتجاهل الصراع، و يهدئ الوضع، الى غاية وصول حبيبته وجدته مع اولائك الشبان في حالة محرج، فقالت لهم : »أتركه فهو ليس من نوعكم « ، فقال احدهم : » هل هذا هو حبيبك، مسكينة  » فجاءت الى جانبه فقال لها : » دعك منهم، فهم مجرد شبان  » دفع أحدهم حبيبته و لم يكن يرضى ان يلمس و لو واحد منهم شعرة واحدة، فطلب من إمرأة كانت قرب منهم ان تبقى جانب حبيبته، و بعدها إتجه اليهم بغضب و كانت حبيبته تبكي، و اصبحت ذلك الحي كساحة الحروب، لقنهم درسا لن ينسوه و رغم تدخل الشرطة و يستمر في الصراع الى ان فقد أحدهم و عيه و هو ذلك الشاب السكران، اخده الى مركز الشرطة و إتبعته حبيبته فكانت تحكي لعميد الشرطة ما حدث، اما هو تحت تحقيق و أكد لهم انه الدفاع عن النفس، رغم ذلك فلديه أسباقيات الى ان جاء أبه اخرجه ، فقال له هل عدت من جديد الى المشاكل فأخبر ابه عما حدث لكنه لم يصدقه و امه لا تعرف اي شيء عما حدث، الى غاية دخولهم الى المنزل و الأب يصرخ عليه فقالت ماذا حدث فأخبرها الأب انه تم إعتقاله بسبب غبائه فبكت الأم قائلتا:  » الى مثى ستكف عن المشاكل، فقال لهم أن تلك الفتاة كانت معه و طلب منهم أن يسألها، فجأت يطرق باب المنزل فتحت اخته وجدت تلك الفتاة مع أمها و خرج الشاب لوحده الى قرب المنزل فجلس اهله الشاب و تحكي لهم الفتاة ما حدث و عرفتهم مع أمها و احضرت اخة الشاب بعض الحلويات و الشاي … ، الى ان عرف الأب انه كان مخطء في حق إبنه، و خرج يبحت عنه وجده قرب مع المنزل يحكي معه احد جرانه، فسلم عليه الأب و ندى لإبنه فعتدر منه قال له إبنه:  » لا دعي للإعتار ابي، فأنا المخطيء  » ، ضحك الأب و اخده الي المنزل ، كان خجولا لوجد حبيبته و أمها ، فقالت ام الفتاة لأمه: » منذ ان عرفت إبنك و انا اخدت عليه نضرة سيئة لكنه تغير و الحمد لله  » (بسبب قلبين اصبحت عائلة مجتمعة) فضحك ام الشاب و قالت لها : » إنها بفضل إبنتك، فإن شاء الله ستصبح زوجة ابني  » احدرت الفتاة رأسها خجولتا و مبتسمة فقالت أمها : » إنشاء الله  » لكن لا احد يعرف ما يخبئه الزمان .
و في اليوم الموالي طلبت الفتاة من حبيبها ان يشاركهم وجبة العشاء، رفضا الشاب فقال : » انا اخجل  » فقالت له : » هل انت فتاة انا من يجب علي ان اخجل  » فضحك ثم قال:  » حسنا، سأتي  » ، عند غروب الشمس خرج الشاب من المنزل فقال لأمه بأن له موعد لوجبة العشاء ، تم خرج سعيدا الى يتجول في الشوارع الى غاية إقتراب الموعد فإتجه في طريقه الى منزل حبيبته فإشتر لهم بعض الأشياء ، الى حين وصول فدق الباب و فتحت الأخت الصغيرة للفتاة فرحبت به و دخل وجدهم في إنتضارهم و قدم لهم تلك الأشياء فدخل و دار حديث بينهما فأكل وجبة الغداء ثم كانوا يتحدثون قليلا ، و بعدها رفقته حبيبته الى الباب لكي يخرج فقالت له بهمس:  » إنني احبك  » ، ضحك ثم قال لها مبتسما :  » و انا اكثر منك يا عمري  » سمعتهم الأخت الصغيرة ثم عند عودتها للنوم بدأت اختها تنبش في الأمر الى ان عرفت كل شيء لكن قدمت لها وعدا بأن تصمت دون إخبار احدهم، و الشاب عاد الى بيته سالما.
و حين عودة الموسم الدراسي ودع الشاب محبوبته من جديد و كالعادة ببكاء و عناق ، سفر الشاب لإتمام درسته و يستمران في الرسائل و المكالمات ، كالعادة يرفض الحب و كالعادة ترفض الزواج ، و بعدها حصل من جديد على السنة التانية و نجح بنقطة جميلة فسعدت حبيبته من جديد و عاد الى مدينته و هو في الطريق يفكر فيها و في أمه، ثم قال و هو يفكر:  » بما ان نقطة هذا العام افضل من العام الأول فإنني سأقوم بحفلة « الى ان وصل ارسل دعوة الحضور الى حبيبته و أخته فقط كمفجأة لأول مرة يلتقيان من جديد، لكن هذه المرة قرر ان يخبر عائلته بكل شيء، و حين وصالت بكونه اول مرة يلتقيان و فتحت أخته الباب ثم دخالت و دهب اليها بسرعة تم عنقها و كانت خجولة و أخت حبيبته تصافح أخته ثم يضحكان جميعا و بعدها مسك بيدها و كانت الفتاة خجولة فأخبر اهل بأنه يحبها كثيرا و هو ايضا خجول وينطقها بكلمات متقطعة فضحك الجميع ، و ضحكت أيضا معهم و هو ينضر في الارض، لكن امه كانت سعيدة أكثر منه و هي تعانقهما مبتسيمة و قالت له :  » عندما تحصل على وضيفة فإننا سنتجه الى بيتهم من أجل زوجكم  » فسعد الجميع و كانت الحفلة مراة بنجاح و اخبرت الفتاة إخته بأن لا تكرر ما حدث في البيت، فوافقت لكن ام الشاب اخبر ام الفتاة عن حب أبنائهم و تقبلت الوضع و كانت سعيدة، حين عادة الفتاة من لقاء حبيبها من جديدة نداتها ثم قالت:  » اعرف كل شيء عنك و عن زوجك المستقبل « و كانت الفتاة تريد قتل أختها لكن أمها كانت حاجزا بينهما و قالت لها بأن ام الشاب من اخبرتها بكل شيء، و تستمر سعادة العائلة و التعارف أكثر و إنما يتخدون الفتاة كخطيبة الشاب، و حين يأتي اي ان كان للزواج بالفتاة الجميع يرفض حتى الأم.
و في يوم تلق الشاب خبر مرض حبيبته من طرف أختها، فيركض مسرعا اليها لينقلها الى المستشفى، فسعد أمها على دلك و بقيا جانبهما ، و حين وصال الى المستشفى يطلب المساعدة ، فجأ طبيب اليها فترجه الشاب أن ينقد حبيبته فقال له الطبيب:  » لا تخاف هذه هي وضيفتي  » فكان ينتضر هو و ام حبيبته امام غرفة التي تعالج فيها الفتاة الى قليلا فجأ الطبيب قال لهم:  » إنها بخير لا تخافوا ، فقط اكلت شيء مسمم  » و قال له الشاب : » ما المعمول الأن  » قدم لهم الطبيب ورقة تحمل دواء فأشتره الشاب ثم عادو الى البيت الى ان شفيت، دائما تجذه حبيبته جانبه.
انه العام التالت في كليته ، و ها قد حان موعد عودته ، طلب من ام حبيبته ان تتركها ليجلسا قليلا، فخرجوا غابة صغيرة بقرب من المدينة كرحلة له مع حبيبته، اخدوا معهم وجبة الغداء و بعض المأكولات الأخرى و المشروبات. إستمتعوا بيومهم بإكمله، مرى اليوم أفضل يوم في ذكريتهم. سعادة في حدها، الى غاية الساعة الرابعة مساءا.
عادو الى منزل الشاب اولا ليوصل حبيبته الى بيتها كي يسافر في الغد ، لكنه لا يرغب في السفر الى ان اقنعته حبيبته ثم وصالوا الى بيت الفتاة كي يودع اهلها، الى ان ودعهم جميعا فنضر الى جانبه كي يودع حبيبته لم يجدها، فدهب الى غرفتها وجدها تبكي، فكانت اول قبلة يقبلها لأول مرة فأحس بقلبه في سجن داخله، فقال لها:  » حبيبتي، سأبحث عن عمال هنا لا داعي للعودة  » لكنها رفضت ففبلها مرة أخرى و خرج دون النضر إليها مرة أخرى و هي تبكي بقوة. الى ان وصال المنزل فجمع كل ما يخصه، ثم دهب الى غرفته و هو يبكي دون علم لأحد الى ان اختطفه نوم لذيذ ، و في الصباح الباكر إستيقظ و اخد كل ما يحتاجه فودع أهله ثم ذهب الى المحطة و عند خروجه بضع كلوميترات أحس بشيء، فإتصل بحبيبته ليودها من جديد ، اجبته و هي تودعه ببكاء .
و صل الشاب كليته من جديد في العام التالث كي يحصل على الإجازة ليبحث عن عمل و يتزوج بحبيبته، و تستمر الدراسة و هو كل عام يزداد نجاحا، و في كل رأس الشهر يتصل بحبيبته ليطمئن عليها و هي ايضا كذلك ، يتحداثان كثيرا في الهاتف ثم يعود لإتمام درسته ، دهب الشاب الى منزله ليقوم بتمارنه من اجل الحصول على الإجازة، كان يشتغل لمدة فأحس بشيء انه ليس بخير، فدهب الى الطبيب اخبره انه على ما يرام، ثم عاد الشاب الى مسكنه كالعادة، و لم يتبقى سوى بضعة ايام للأمتحان، بداء الشاب بالمرجعة لم يتصل يحبيبته فكانت تقول انه حذث له شيء، فإتصلت به لم يجب للمراة الأولى و كذلك التانية، وجد إتصالتها فإتصل بها قائلا:  » أعتدر حبيبتي، انا مشغول بالإمتحانات، أعتدر لأنني لم اخبرك  » قبلت الفتاة الإعتدار و تركته لإجتياز إمتحانته للحصول على وضيفة.
حان موعد الإمتحان، و الشاب المسكين مستعدا لإجتيازها و كان سعيدا ، مرة الساعة الأولى و هو يستمر في الإجابة، و بعدها احس بشيء غريب، توقف عن الإجابة و يفكر بفيما يحس به ، فكر في أمه لكنه لا زال يحس بشيء و أخته و ابوه كذلك، و بدأ يفكر في حبيبته شيءا ما فقرر ان يمل الإمتحان اولا لكن ذلك الإحساس سلب منه تركيزه و جعله ينسى كل شيء فقال بهمس:  » يا إلهي ماذا حدث  » ، لاحض اخد أستاذه تغيير في وجهه فسأله : » هل انت بخير  » اجبه: » لا  » خرج الشاب مسرعا و هو لم يجب و لو على نصف الأسئلة ثم إتصل بإمه فقال لها:  » هل كل شيء بخير  » و أجبته الأم: » ان كل شيء على ما يرام  » سألها عن حبيبته و أخبرته انها بخير و ودع أمه ثم قطع الخط ، إتصل بحبيبته لم تجب للمرة الأول و يعد التكرار مرارا و تكرارا لا إجابة، جلس امام الكلية يفكر و يفكر ثم وجده استاذه فقال له : » ما بك  » اخبره الشاب عما يحش و قال له الأستاذ:  » إنه شيء عادي ، بالنسبة لشاب إنه ليس شيءا عاديا .
فدهب الى مسكنه و شيء ما يحس به ، كألم في قلبه، أعاد الإتصال بحبيبته لا إجابة، بقيا يفكر انه شيء ما حدث لها و لا شيء اخر يهمه، فإتصل بأمه من جديد و ردت قائلتا : » هل انت بخير يا بني  » فقال لها : » إنني أحس بنار تشتعل داخلي، اعتقد ان شيء ما حذث  » فقالت له : » ان كل شيء بخير  » فقال لها:  » أمي كان شيء حدث لحبيبتي، كإتصلت بها مرارا و تكرارا و الا إجابة  » فضحك الأم قائلتا : » قد تكون مشغولة او شيء ما  » فقط الشاب الخط.
و بعد مرور دقائق معدودة تلق الشاب الإتصال من رقم حبيبته فأجب مسرعا:  » هل انت بخير  » لم تكن حبيبته و إنما أختها و هي غارقة في البكاء لا تستطيع الحديث فقال لها:  » اخبريني ماذا حدث لي حبيبتي  » فقالت له : » اسف، لكن اليوم دعستها سيارة قرب ملعبا و دخل في جسمها حديد ، إنها الأن في مستشفى فقدات الوعي و قد تموث  » قطع الشاب الخط و جن جنونه مسرعا الى المحطة ببكاء الى ان وصل دون علم لأهله ، فكان يجري مند نزوله من النقل الى المستشفى و عينه كلها حمراء فوجد أمها و أختها غارقتان في البكاء فقال لهما : » كيف حالها؟ … أجبني ، كيف حالها؟ و أين هيا ؟  » فقالت الأم بقلبها المرير : » فل يرقد روحها بسلام  » خرج الشاب و جن جنونه ( المصباح لم يعد يشتعل ) ، عاد الى بيته و عائلته لم تكن تنوي او تنتضره الى ان دق الباب و فتحت أخته و هو في تلك الحالة و كانت الرعب فيهم يتولد، الكل يريد ان يصافحه و يعانقه لكنه يبكي و هو يدفعهم و لا اصبح يكره الجميع، فقالت له امه و هي تبكي:  » هل انت بخير  » فقال لها : » حبيبتي اغمضت عينايها للمرة الأخيرة  » فكان الأم و اخته تبكيان و الأب قال: » إن لله و إن اليه راجعون  » طلب منهم الإلتحاق بأمه و مساندتها  » فدهب الجميع، و هو في المنزل وحيدا يبكي من كل اعماق قلبه ، عاد الى طبيعته الأولى .
بعد مرور شهر الإبن لم يعد له حلم و بداء في إستهلاك المخدرات و الأم تمنعه لكنه لم يعد يحب شيء و في كل يوم يزور قبرها و يتحدث إليه كأنها حية و أختها المسكينة كانت تقدم للشاب احيانا بعض المأكولات و المشروبات بكونه لم يعد يدخل منزله ابدا، كل يوم ينام في حي لأخر، و يستمر في زيارة لقبرها، و كلما رأى ام حبيبته او اختها يبكي و يفكر فيها و لأخر لحضة معها.
و من هنا بدأت حروف النهاية تطلع من اسفل الشاشة الى اعلها
….. النهاية

Publicités

Répondre

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s